يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

171

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ادخرت شفاعتي لثلاثة من أمتي : رجل أحب أهل بيتي . . . إلى آخر الخبر » . الأمر الثاني : ما أمر به تعالى من إيتاء المسكين حقه . والثالث : ما أمر به تعالى من إيتاء ابن السبيل حقه . والمسكين : الذي لا شيء له ، وهو أضعف من الفقير عند الأئمة ، وأبي حنيفة . وقال الشافعي : الفقير أضعف . وابن السبيل : المسافر المنقطع عن ماله . وقيل : المسكين : السائل . وابن السبيل : الضيف : وحقهما ما يجب من دفع الخلة عنهما ، ولهما حق في الصدقة . ومن حقوقهما الإيناس بالمودة ، والمخاللة ، وقد جاء في الحديث : « وخالط أهل الذلة والمسكنة » . الأمر الرابع : القول الميسور عند الإعراض . وقد اختلف في تفسير ذلك فقيل : المعنى وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ أي : بترك عطائهم لفقد رزق من ربك ترجوه فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً أي : سهلا لينا ، أو عدهم عدة جميلة ، وأراد بالرحمة الرزق ، وأراد بالابتغاء الفقد ؛ لأن فاقد الرزق مبتغ له ، فكأن الفقد سبب الابتغاء ، والابتغاء مسبب عنه ، فوضع المسبب موضع السبب . وأراد بالإعراض : عدم الإعطاء لا الإعراض بالوجه فكنّى بالإعراض عن عدم الإعطاء ؛ لأن الذي لا يعطي يعرض بوجهه ، ويجوز أن يتعلق قوله : ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ بجواب الشرط مقدما عليه ، بمعنى أن القول اللين والوعد الجميل ابتغاء الرحمة من اللّه . قيل : يقول : رزقنا اللّه وإياكم من فضله .