يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

170

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

والمؤالفة على السراء والضراء ، والمعاضدة ، سواء كانوا محارم أم لا ، هكذا ذكر جار اللّه . وأما الإنفاق : فعند الأئمة يجب نفقة الفقير على قريبه الوارث له بالنسب لهذه الآية ، ولقوله تعالى في سورة البقرة : وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ [ البقرة : 233 ] . وقال أصحاب الشافعي : لا تجب النفقة إلا على الولد والوالدين . وعند الحنفية يجب على الغني إنفاق الفقير من الأرحام العاجز عن التكسب . قال في مسالك الأبرار بالإسناد إلى جابر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن الرحم معلقة بالعرش لها لسان ذلق تقول : اللّهمّ صل من وصلني واقطع من قطعني » فسره الحاكم : بأن ذلك على سبيل التمثيل ، قال : ويحتمل أنه تعالى يخلق خلقا يقول ذلك ، كما روي أنه يجاء يوم القيامة بالموت على صورة كبش فيذبح . قال : وصلة الرحم : قد تكون بالنفقة والموالاة . وقيل : إن القرابة الذي أراد اللّه تعالى هم قرابته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : عن علي بن الحسين . وروى السدّي : أن علي بن الحسين قال لرجل من أهل الشام ممن بعث به عبيد اللّه بن زياد إلى يزيد : أقرأت القرآن ؟ قال : نعم ، قال : أفما قرأت وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ ؟ قال : وأنتم القرابة الذين أمر اللّه تعالى أن يؤتى حقه ؟ قال : نعم . قال الحاكم : قيل : إن الأول أولى ؛ لاتصاله بالأبوين ، وحقوق قرابة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هي الموالاة ، والموادة ، والتعظيم . وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من أولى رجلا من بني عبد المطلب معروفا ولم يقدر على مكافأته كافأته عنه يوم القيامة » .