يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
166
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وعن ابن عباس : كلمة كراهة ، وقيل : الكلام الرديء الغليظ عن مقاتل . وقيل : لا تقل لنتنهما أف . قال مجاهد : إن بلغا من الكبر حالة يبولان ويتغوطان فلا تقذرهما ، وأمطه عنهما كما كانا يميطان عنك صغيرا . وقوله تعالى : وَلا تَنْهَرْهُما يعني لا تزجرهما . وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً أي حسنا وقيل : يكرمهما به عن أبي علي . وقيل : كقول العبد المذنب للسيد : عن ابن المسيب . وقيل : لا تكنّهما ولا تسمهما وقل : يا أبة يا أمه : عن عطاء ، كما قال إبراهيم صلّى اللّه عليه وسلّم لأبيه : يا أبة مع كفره . قال جار اللّه - رحمه اللّه - : لأن دعاءهما باسمهما : من الجفاء وسوء الأدب ، وعادة الدعار قال : ولا بأس به من غير وجهه ، كما قالت عائشة - رضي اللّه عنها - : نحلني أبو بكر كذا . وقوله تعالى : وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ فيه وجهان : أحدهما : واخفض لهما جناح الذليل أو الذلول كما قال تعالى : وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ [ الحجر : 88 ] ، وأضاف الجناح إلى الذل كما أضيف حاتم إلى الجود . والثاني : أنه تعالى جعل للذل لهما جناحا استعارة .