يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
122
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قوله تعالى وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلى ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ [ النحل : 71 ] . لهذه الآية ثمرات : الأولى : أنه إذا عرف العبد أن اللّه - تعالى - جعل المفاضلة في الأرزاق لحكمة علمها لزم من ذلك الرضاء ، وحرم السخط ، والحسد ، ولزم الشكر على ما قضى به اللّه من موجب حكمته . وأما الإجمال في الطلب : فقد ورد بذلك آثار : منها : ما رواه الإمام أبو طالب - بإسناده - إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « أيها الناس إن أحدكم لن يموت حتى يستكمل رزقه فلا تستبطئوا الرزق ، واتقوا اللّه أيها الناس وأجملوا في الطلب » . ويروى لعلي عليه السّلام ذكر ذلك في الأمالي لأبي طالب - : إذا يقضي لك الرحمن رزقا * يعد لرزقه المقضي بابا وإن يحرمك لا تسطع بحول * ولا رأي الرجال له اكتسابا فأقصر في خطاك فلست تغدو * بحيلتك القضاء ولا الكتابا فهذا يقضى بأنه يترك الطلب والاكتساب ، وأنه لا يفيد . وروى الحاكم : - في السفينة - عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنه قال : « ما في الأرض عبد يموت حتى يستكمل رزقه » ولقي أمير المؤمنين رجلا ضعيفا - وقد ملك مالا عظيما - وهو يسمى وبرة فقال : سبحان رب العباد يا وبرة * ورازق المتقين والفجرة لو كان رزق العباد من جلد * ما نلت من رزق ربنا وبرة ويروى من قصيدة عروة بن أذينة :