يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
121
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
يقال له : البتع ، فما نشرب ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أشربا ولا تسكرا » هكذا في النهاية . قلنا : هذا لا يعارض الصريح وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « ما أسكر كثيره فقليله حرام » ، وأيضا فإنا نعضد ما قلنا بالقياس على دون المسكر من الخمر ، وأيضا فإنا نقول : كل مسكر خمر كما ورد في الخبر . قال جار اللّه : وقد صنف شيخنا أبو علي الجبائي غير كتاب في تحليل النبيذ ، فلما شيخ وأخذت منه السن قيل له : لو شربت منه ما تتقوى به فأبى ، فقيل له : فقد صنفت في تحليله ؟ فقال : تناولته الدعارة فسمّج في المروة ، وأراد بالدعارة : أهل الفسق ، والخبث . والسكر ، يطلق على الشراب المسكر ، ويطلق على المصدر ، ويطلق على الطعم ، قال الشاعر : جعلت أعراض الكرام سكرا ويطلق على السكون فيقال : ليلة ساكرة أي : ساكنة ، وقوله تعالى : وَرِزْقاً حَسَناً . قيل : أراد بذلك ما حل كالرّب « 1 » ، والخل ، والتمر ، والزبيب : عن ابن عباس ، وابن مسعود ، وغيرهم . وقيل : السكر : ما يشرب ، والرزق : ما يؤكل . قال جار اللّه : ويجوز أن يرجع قوله : وَرِزْقاً حَسَناً إلى السكر ، أي : وهو رزق حسن .
--> ( 1 ) لسان العرب ج : 1 ص : 406 . الرّب : ما يطبخ من التمر وهو الدبس أيضا .