يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

104

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

فأجابها : القصر يخرب والأمير يموت * والعيش ينفد والنعيم يفوت يا من تغرر لاهيا ببقائه * مهلا فإنك في ذراك تموت وهاهنا دقيقة : وهي كراهة حضور الأطعمة في الولائم في البيوت المزينة بالزخارف من اللبوس المزينة ، والشخوص من آلات الجواهر المثمنة ، والأطباق المطعمة ، والشربات المكتّبة كما يتخذه الدهاقنة وأمراء الظلمة . ولقد حكى الشيخ أبو جعفر : أن الناصر عليه السّلام كان لا يشرب في الأقداح المخروطة . وفي سنن أبي داود أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعي إلى طعام فجاء فوضع يديه على عضادتي الباب فرأى القرام قد ضرب في ناحية البيت فرجع ، فتبعه علي وقال : يا رسول اللّه ما ردك ؟ فقال : « إنه ليس لي أو لنبي أن يدخل بيتا مزوقا » . في الضياء القرام : الستر الرقيق . كذلك يكره النظر إلى مواكب الظلمة إلا أن ينظر ليتذكر أحوال الآخرة ، فإذا سمع نفخ البوق ذكر قوله تعالى : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ * وإذا رأى اختلاف اللباس تذكر اختلاف لباس الآخرة قوم يلبسون الحلل ، وقوم يلبسون القطران ، عالِيَهُمْ ثِيابُ سُندُسٍ [ الإنسان : 21 ] ، و قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ [ الحج : 19 ] إلى غير ذلك . الثمرة الثالثة : أنه لا ينبغي الحزن على من مات من أهل الدنيا الذين لا يعد بقاؤهم زيادة في الدين ونصرة له ، بل يحمد اللّه تعالى على حصول النعمة بزوالهم . الرابعة : تعلق بقوله تعالى : وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ، وذلك عبارة