يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
10
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قوله تعالى رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ [ يونس : 85 ] قال الحاكم : دلت على حسن السؤال بالنجاة من الظلمة . قوله تعالى وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ [ يونس : 87 ] قيل : معناه مصلى ، وكانوا خائفين ، وفي ذلك دلالة على جواز كتم الصلاة عند الخوف . قوله تعالى رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ [ يونس : 88 ] ظاهر الكلام أن موسى - صلوات اللّه عليه - دعا عليهم بأمرين : أحدهما : طمس الأموال . والثاني : شدة القلوب ؛ لئلا يؤمنوا ، والدعاء أقسام : الأول : أن يسأل اللّه تعالى النجاة من الظلمة والكفار ، وكفاية شرهم ، وهذا جائز ، بلا إشكال ، وقد دل عليه قوله تعالى : رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وغير ذلك . الثاني : الدعاء بالنصرة على الكفار ، وذلك جائز ، وقد دل على ذلك قوله تعالى في سورة البقرة : وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ . والثالث : الدعاء بنزول المضرة الدنيوية ، كقوله تعالى في دعاء موسى عليه السّلام : رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ وهذا في حق الأنبياء جائز ؛ لأنه لا يكون إلا بإذن من اللّه تعالى .