يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

14

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وروى ابن عباس أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أشعر البدن في الجانب الأيمن وكذلك روي عن كثير من الصحابة . حجة أبي حنيفة : أنه مثلة ، وكان هذا قبل تحريم المثلة ، وقد نهى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن نتخذ ذا روح غرضا . وعن عمران بن حصين أنه قال : ما خطب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد قصة العرنيين إلا ونهى عن المثلة ، وحث على الصدقة . قلنا : إنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعل ذلك بعد تحريم المثلة ؛ لأنه فعله في حجه بذي الحليفة . والإشعار : أن يشق في شق سنامها الأيمن عندنا حتى يسيل الدم ؛ لأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أشعر في شق سنامها الأيمن ، وسلت الدم بيده . قال الإمام يحيى بن حمزة : فيكون سلت الدم باليد مستحبا في الأشعار ، وهذا الخبر رواه ابن عباس ، وقول الشافعي كقولنا : إنه في الجانب الأيمن . وقال مالك وأبو يوسف ، ومحمد : يكون الشق في سنامها الأيسر ، لما رواه نافع عن ابن عمر ، وهذا الأشعار في البدنة دون البقرة عندنا ، وأبي يوسف ، ومحمد . وقال الشافعي : تشعر البقرة . أما الشاة فلا تشعر اتفاقا . وأما إحلال الشهر فقد اختلفوا ما أراد بالشهر الحرام ، فعن عكرمة : أراد ذا القعدة . وعن قتادة : الأشهر الحرم ، وقيل : رجب ، واختلفوا ما أراد في النهي عن إحلاله ، فقيل : نهى المسلم عن ترك التعظيم للمشاعر ، والأشهر الحرم ، وهذا ثابت ، وقيل : النهي عن القتال في الشهر الحرام ، عن ابن عباس وغيره .