يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

82

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

الدخول ، فقال مالك : لا يرجع عليها بشيء ؛ لأن الواجب في عين الصداق وقد صار إليه . وقال الشافعي : يرجع عليها ؛ لأن الواجب في ذمتها ، وقال أبو حنيفة : إن قبضت ثم وهبت رجع عليها ؛ لأنه قد صار الحق في الذمة ، وإن لم تقبض حتى وهبت فلا رجوع له ؛ لأن حق الزوج في عينه ، وأهل المذهب جعلوه يتعلق بالعين مع البقاء ، ولم يخرج عن ملكها ، فإن خرج عن ملكها فلهم تفصيل ، هل هو عين أو دين ؟ والعين إما أن تقبضها أم لا ، ويقولون : قد ملكته الزوجة ملكا غير مستقر ، فلهذا جعلوا له نصف الفوائد ، وقال الشافعي والناصر : قد استقر ملكها ، فلهذا لم يرجع إليه نصف الفوائد . وقوله تعالى حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ [ البقرة : 238 ] النزول قيل : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يصلي في الهاجرة ، وكانت أثقل الصلوات على أصحابه ، فلا يكون وراءه إلا الصف والصفان ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( لقد هممت أن أحرق على قوم لا يشهدون الصلاة بيوتهم ) فنزلت الآية . وعن زيد بن أرقم « 1 » : « كنا نتكلم في الصلاة ، فيسلم الرجل فيردون

--> ( 1 ) زيد بن أرقم هو : زيد بن أرقم بن زيد بن قيس ، الأنصاري ، الخزرجي ، صحابي مشهور ، أول مشاهده الخندق ، كان من الملازمين أمير المؤمنين عليا عليه السّلام ، وشهد معه حروبه ، وأنزل اللّه تصديقه في سورة المنافقين ، توفي سنة ست ، أو ثماني وستين .