يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
83
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
عليه ، ويسألهم : كم صليتم ؟ كفعل أهل الكتاب ، فنزل قوله تعالى : وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ فأمرنا بالسكوت ، ونهينا عن الكلام . ثمرة الآية : وجوب المحافظة على الصلوات ، والمراد الواجبات ، وتأكيد المحافظة على الوسطى ، لكن اختلف ما أراد بالمحافظة ، فقيل : أراد المداومة على فعلها . وقيل : استيفاء أركانها ، ومواقيتها ، ولا دلالة في الآية مصرحة ما أراد بالوسطى ، وفي ذلك أقوال للعلماء رحمهم اللّه تعالى : . فقال الهادي ، والناصر : إنها الظهر لأن سبب نزولها ما ذكر أنهم تراخوا عن الظهر ، فنزلت ، وكثر الناس فدل ذلك أنهم فهموا أنها الظهر ، ولأنها وسط النهار ، وهذا مروي عن عائشة ، وزيد بن ثابت ، وأبي سعيد الخدري ، ورواه الهادي عن علي عليه السّلام . القول الثاني : قول المؤيد بالله ، وأبي حنيفة : إنها العصر ، وهذا مروي عن علي عليه السّلام ، وأبي هريرة ، وابن مسعود ، وعائشة ، وأم سلمة ، وحفصة ، وأم حبيبة ، واحتجوا بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ، ملأ اللّه بطونهم وقبورهم نارا ) . وعن حفصة أنها قالت لمن كتب لها المصحف « 1 » : إذا بلغت هذه الآية فلا تكتبها حتى أمليها عليك كما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقرؤها ، فأملت عليه ( والصلاة الوسطى صلاة العصر ) . وعن عائشة ، وابن عباس : والصلاة الوسطى ، وصلاة العصر ) بالواو ، فيكون التخصيص لصلاتين الصلاة الوسطى ، وصلاة العصر . وقيل : فضلت العصر لما في ذلك الوقت ، من اشتغال الناس بمعائشهم ؛ لأنه وقت الإبراد .
--> ( 1 ) الذي كتبه لها هو رافع مولى عمر . شرح التجريد .