يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

72

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

الثانية : في البقرة أيضا ، وهي : وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ [ البقرة : 241 ] . الثالثة : في سورة الأحزاب ، وهي : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا [ الأحزاب : 49 ] . الرابعة : قبل هذه في الأحزاب أيضا : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا [ الأحزاب : 28 ] . وللعلماء رضي اللّه عنهم مذاهب في تنزيل الآي الكريمة : . فقال مالك ومن معه : إنها مستحبة غير واجبة عموما ؛ لأنه تعالى قال : حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ و حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ وما قيد بذلك أفاد الاستحباب ، وروي أن امرأة طلقت فخاصمت زوجها إلى شريح في المتعة ، فقال : متعها إن كنت من المتقين ، ولم يجبره ذهابا منه إلى أنها غير واجبة . الثاني : أنها واجبة على كل مطلق يقضي بها كسائر الديون ، دخل بها أو لم يدخل ، فرض لها أم لا ، لا إذا كان الفراق من جهتها كالملاعنة ، والمختلعة ، ونحوهما ، وهذا قول الحسن ، وسعيد بن جبير ، وأبي العالية ، ومحمد بن جرير الطبري ، وأخذوا بعموم [ منطوق ] « 1 » قوله تعالى : وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ورواه في الثعلبي . وفي النهاية عن أهل الظاهر ، فيكون التقدير في الآية : لا جناح

--> ( 1 ) ما بين القوسين مصحح في أ ، وساقط في ب . وفي ( ح / ص ) ( ولم يعمل بالمفهوم فلم يخصص العموم ) .