يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
73
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن ، وقد فرضتم لهن فريضة ، أو لم تفرضوا لهن فريضة ، ثم قال تعالى : وَمَتِّعُوهُنَّ يعني الجميع . القول الثالث : مذهب جلة الأئمة عليهم السّلام ، وأبي حنيفة : أن المتعة إنما تجب بشرطين : أن لا يسمّي لها مهر ، وأن يكون الطلاق قبل الدخول ، فيكون قوله تعالى : وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ له معنيان : إما أنه تعالى أراد المطلقات قبل الفرض والمسيس ، لئلا يخالف مفهوم هذه الآية ، أو يكون أراد بقوله تعالى : وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ أي : للمدخول بهن النفقة والكسوة ، أو يكون أراد التمتيع الواجب والمستحب ، أو يكون منسوخا في المدخول بها ، والمسمى لها . القول الرابع : أحد قولي الشافعي ، ورواه في الثعلبي ، عن عبد اللّه بن عمر ، ونافع ، وعطاء ، ومجاهد : أنها واجبة ، إلا في من طلقت قبل الدخول وفرض لها ، فيكون تنزيل الآية على هذا ، أن قوله تعالى : وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ عام ، وقوله تعالى : ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً إلى آخرها مخصص للمسمى لها قبل الدخول والألف في قوله تعالى أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً زائدة ، كقوله تعالى : أَوْ يَزِيدُونَ [ الصافات : 147 ] . وفي الكشاف قدره بإلا ، أو حتى ، وقوله تعالى في آية الأحزاب حيث قال تعالى : فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ أراد بذلك متعة الطلاق على قول الشافعي ، وهو حجته أن للمدخول بها المتعة ، وعلى قولنا : أراد أمتعكن بتوفير المهر ، وقوله : فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ حيث لم يفرض لها . وقال في الثعلبي : إن إيجاب المتعة قبل الدخول بآية الأحزاب عموما مع التسمية وعدمها ، لكن نسخت المتعة مع التسمية بإيجاب نصف الفريضة في قوله تعالى : فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ وقال الزهري : هما متعتان ،