يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
69
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
الحكم الثالث [ جواز العزم في العدة على نكاحها بعد انقضاء العدة ] جواز العزم في العدة على نكاحها بعد انقضاء العدة ، لقوله تعالى : أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ وتحريم خطبة المسلم على خطبة أخيه بعد المراضاة مصرّحا أو معرّضا مأخوذ من جهة السنة ، وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ) وقوله تعالى : إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً وهو أن تعرضوا ، ولا تصرحوا . الحكم الرابع [ تحريم العقد في العدة ] تحريم العقد في العدة ؛ لأنه تعالى قال : وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ أي : على عقدة النكاح ، وذكر العزم مبالغة في النهي عن عقد النكاح في العدة ، لأنه يتقدم العقد ، فإذا نهي عنه كان النهي عن الفعل أبلغ ، وقوله تعالى : حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ أَجَلَهُ أي : ما كتب وفرض من العدة . وقوله تعالى لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ [ البقرة : 236 ] قيل : تزوج رجل من الأنصار امرأة من بني حنيفة ، ولم يسم لها مهرا ، ثم طلقها قبل أن يمسها ، فنزلت ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( متعها ولو بقلنسوتك ) . وقد اقتطف منها أحكام : الأول : [ صحة النكاح من غير تسمية مهر ] صحة النكاح من غير تسمية مهر ، قال في التهذيب : وهو إجماع .