يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
70
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقد يحكى عن مالك : أنه يفسد بترك التسمية ، وبفسادها « 1 » ، وكذا في شرح الإبانة عنه أنه لا ينعقد إلا إذا ذكر مهر معلوم ، وفي النهاية : لا يفسد بترك التسمية ، وفي الحديث أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال لرجل ( إني أزوجك فلانة . قال : نعم ، قال للمرأة : أترضين أن أزوجك فلانا ؟ قالت : نعم ، فزوج أحدهما من صاحبه ) فدخل بها ولم يفرض لها مهرا ، فلما حضرته الوفاة أعطاها سهمه بخيبر ، فباعته بمائة ألف . لكن لا يخلو النكاح من وجوب المهر ، ولو أسقطاه « 2 » لقوله تعالى : وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً [ النساء : 4 ] وقوله تعالى في سورة النساء فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [ النساء : 25 ] وأحد قولي الناصر تصح « 3 » استدامته من غير مهر ، ولها أن تسقطه كما تسقط سائر حقوقها . الحكم الثاني [ أن طلاق غير المدخول بها جائز على كل حال ] أن طلاق غير المدخول بها جائز على كل حال ، ولا بدعة فيه « 4 » ؛
--> ( 1 ) ومثله عن الإمام زيد بن علي عليه السّلام . وفي حاشية ( وعن زيد بن علي أنه لا ينعقد إلا بذكر المهر المعلوم ، كذلك ، وعنه : أن العقد يفسد لفساد التسمية . ( بهران ) وسيأتي ذكر خلاف الإمام زيد في الأحزاب في قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ الآية . ( ح / ص ) . ( 2 ) أي : لم يذكراه . ( 3 ) وفي نسخة ب : ( بصحة استدامته ) . وسيأتي ذكر قوله هذا في سورة النساء في قوله تعالى : وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً الآية . ( ح / ص ) . ( 4 ) وظاهر المذهب أنه تدخله البدعة ، وهو ظاهر الأزهار ، والبيان ، والوابل ، والفتح ، مثل ما في الكتاب ، وكذا في البرهان ، وفي البحر أيضا ( ولو حائضا ) . ويرد هنا سؤال على المذهب ، يقال : ما معنى قوله تعالى : لا جناح على من طلق قبل أن لمس ، وقد علم أنه لا جناح على من طلق بعد المس ، فأولى قبله ، قيل له : معنى قوله تعالى فَلا جُناحَ ليس معناه : لا إثم ولا حرج في الطلاق ، وإنما أراد بالجناح هاهنا المهر ، ومطالبة المرأة بما تطالب به المطلقة المفروض لها التي لم يمسها ، ولم يدخل عليها زوجها كما تطالبه بنصف المسمى لها ، فهذا معنى الجناح ، ذكر معنى هذا الجواب عن الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين عليه السّلام في تفسيره .