يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

68

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

عدتها فقال : قد علمت قرابتي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وحق جدي علي عليه السّلام ، وقدمي في الإسلام ، فقالت : غفر اللّه لك أتخطبني في عدتي وأنت يؤخذ عنك ؟ فقال : أو قد فعلت ؟ إنما أخبرتك بقرابتي من رسول اللّه وموضعي ، وقد دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم على أم سلمة ، وكانت عند ابن عمها أبي سلمة ، فتوفي عنها ، فلم يزل يذكر لها منزلته من اللّه تعالى ، وهو متحامل على يده ، حتى أثر الحصير في يده من شدة تحامله ، وما كانت تلك خطبة ، فهذا حكم . الحكم الثاني [ تحريم التصريح في العدة ] تحريم التصريح في العدة ؛ لأنه تعالى خص التعريض ؛ لأن التصريح لا يحتمل غير النكاح فيحملها ذلك على أن تخبر بانقضاء العدة ، ولم تنقض ، وقد فسر السر بالتصريح بالنكاح ؛ لأن العقد سبب للسر الذي هو الوطء ؛ لأنه يفعل سرا ، فيعبر بالعقد عنه ، قال الأعشى : ولا تقربن من جارة إن سرها * عليك حرام فانكحن أو تأبدا وفسر الشافعي رحمه اللّه تعالى السر : بالجماع ، وأنشد فيه قول امرئ القيس : ألا زعمت بسباسة اليوم أنني * كبرت وألا يحسن السر أمثالي وقيل : السر الزنى ، وهذا مروي عن جماعة منهم الحسن ، والضحاك ، وجابر بن زيد « 1 » ، وكان الرجل يدخل على المرأة من أجل الريبة ، وهو يعرض بالنكاح ، فنهوا عن ذلك ، وقيل : نهوا عن التصريح بعقد النكاح ، أو بوصف النفس بكثرة الجماع .

--> ( 1 ) جابر بن زيد الأزدي ، البصري ، أبو الشعثاء ، تابعي فقيه ، من الأئمة من أهل البصرة ، أصله من عمان ، وأساس مذهب الأباضية ، صحب ابن عباس ، ولد سنة 21 ه ومات سنة 93 ه . الأعلام 2 / 104 .