يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

67

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

المطلقة ثلاثا فكذلك عندنا ، وهو قول الشافعي ؛ لأنها بائنة ، فأشبهت المتوفى عنه « 1 » . قال في المهذب : ولما روت فاطمة بنت قيس أن أبا حفص بن عمرو طلقها ثلاثا ، فأرسل إليه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لا تسبقينا بنفسك . فزوجها أسامة . وأما المخالعة فيجوز لزوجها التصريح بخطبتها ؛ لأن له نكاحها في العدة . وأما غير زوجها فيحرم التصريح في العدة . وأما التعريض : فهذا فيه خلاف ، قال صاحب الوافي ، وأحد قولي الشافعي : لا يجوز ؛ لأن لزوجها أن يستنكحها في العدة ، فأشبهت المراجعة . والثاني : يجوز لأنها بائنة عن زوجها فأشبهت المتوفى عنها ، أما المطلقة رجعيا فلا يجوز التعريض لها ، ولا التصريح وفاقا ؛ لأنها في حكم الزوجة . والتعريض هو : أن يأتي بكلام موهما أنه يريد نكاحها فتحبس نفسها ، وهو أن يأتي المتكلم بكلام يدل على شيء لم يذكر ، كما يقول المحتاج لمن جاء إليه : جئتك لأسلم عليك ، ولأنظر إلى وجهك الكريم « 2 » ، ونحو قول الشاعر : أروح بتسليم وأغدو بمثله * وحسبك بالتسليم مني تقاضيا وروي أن أبا جعفر الباقر محمد بن علي عليه السّلام دخل على امرأة في

--> ( 1 ) وهو المذهب . ( 2 ) والفرق بين التعريض والكناية - أن التعريض هو أن يذكر شيئا يدل به على شيء لم يذكر ، والكناية أن تذكر الشيء بغير لفظه الموضوع له ، وكأن التعريض إمالة الكلام إلى أمر يدل على الغرض ، ويسمى التلويح لأنه يلوح به . كواكب .