يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
6
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
عدة عليها إذا طلقت ، لقوله تعالى في سورة الأحزاب : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها [ الأحزاب : 49 ] فقيل : هذا تخصيص لعموم هذه الآية ، والعموم بعد تخصيصه يحتج به على تفصيل واختلاف . واختلف الأصوليون : هل العموم يتناول الباقي حقيقة أو مجازا « 1 » ؟ وقيل : نسخ وجوب العدة على غير المدخول بها الذي اقتضاه عموم هذه الآية بآية الأحزاب ، وقواه الحاكم قال : لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز ، وهو يحتمل أن يقال : هذا تأخير البيان عن الخطاب « 2 » ، وهو يجوز مع الإشعار بالتخصيص على تفصيل للأصوليين « 3 » . تكملة لهذا الحكم وهو أن يقال : ما حكم المخلو بها في العدة إذا طلقت ؟ . قلنا : اختلف العلماء في ذلك ، فقال الشافعي : لا عدة عليها ؛ لأنها غير مدخول بها ، فخرجت من عموم الآية كما خرجت التي لم يخل بها . وقال أهل المذهب ، وأبو حنيفة ، وقول للشافعي : تجب عليها
--> ( 1 ) المذهب أنه مجاز ؛ لأنه قد يستعمل في غير ما وضع له ، وهذا حد المجاز ، خلافا لما في الكافل . ( 2 ) هذا هو القياس ، مع التأخر بمدة يمكن فيها العمل . وإنما لم يجز مع عدم الإشعار ؛ لأنه يكون كخطاب العربي بالزنجية ، وهو مذهب أبي علي وأبي هاشم ، وأبي طالب ، والقاضي . ( ح / ص ) . ( 3 ) قوله : ( على تفصيل للأصوليين ) وفي نسخة ( على تفصيل الأصوليين ) - في الكافل : ولا يجوز تأخير البيان ، ولا التخصيص عن وقت الحاجة إجماعا ، إذ يلزم التكليف بما لا يعلم ، فأما عن وقت الخطاب فالمختار جواز ذلك في الأمر والنهي ، وعلى السامع البحث ، ولا يجوز ذلك في الأخبار .