يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

7

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

العدة ، ويجعل التمكن من الوطء كالوطء ، كما جعل التمكن من الانتفاع في المستأجر كالانتفاع ، ولأن الخلوة لما أوجبت كمال المهر أوجبت العدة ، كالمتوفى عنها ، لكن وجوب المهر لا يسلمه الشافعي . وأيضا هذا منتقض بالمجبوب المستأصل ، فإن أبا طالب أوجب في خلوته المهر دون العدة « 1 » ، وأيضا المعيبة إذا خلا بها وجبت العدة لا المهر ، نص على ذلك الهادي عليه السّلام ، وقال أبو مضر : لا تجب . وضابط ذلك : أن العدة تجب في الخلوة الصحيحة ، وأما الفاسدة فإن فسدت لمانع شرعي كالصوم والإحرام وجبت ، وإن كان عقليا كالمريضة والصغيرة لم تجب إلا المعيبة « 2 » عند الهادي عليه السّلام . واستخراج وجوب العدة من وجوب المهر خفي ، ثم إنه غير مطرد ، فقد أوجبوا العدة مع سقوط المهر ، وذلك حيث تفسد الخلوة لمانع شرعي ، أو لعيب في المرأة ، وأوجبوا المهر دون العدة ، وذلك في خلوة المستأصل . وقولهم : إن التمكن من الوطء كالوطء قياسا على الإجارة . يقال فيه : فيلزم أن يكون التمكن من الوطء كالوطء في إثمار الرجعة ، وقد قال أبو جعفر : إبطال الرجعة على الأصل ، والعدة إثباتها استحسانا لا قياسا ، فلو تصادق هو والمعيبة على عدم الوطء فلا عدة « 3 » ، ولزم نصف المهر .

--> ( 1 ) وهذا هو المذهب . ( 2 ) وهو المذهب ، حيث العيب غير الموانع العقلية ، وأما هي فلا عدة معها ، وأما المهر ففيه التفصيل المذكور في كتاب النكاح . في الأزهار . ( 3 ) وهو المذهب في العدة ، وأما المهر فليس على إطلاقه ، بل حيث الخلوة فاسدة ، والله أعلم .