يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

531

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقيل : كان عليه السّلام في طريق مكة في حجة الوداع فأتاه جابر بن عبد اللّه فقال : إن لي أختا فكم أخذ من ميراثها إن ماتت ؟ فنزلت . والكلالة اختلف ما أريد بها ، فقيل : أريد به الميت الذي ليس له والد ولا ولد ، وقيل : هم القرابة ما عدا الوالد والولد ، وقيل : بنو العم الأباعد ، فعلى الأول ذلك مأخوذ من قولهم : كل السيف إذا ذهب حده ، وعلى الثاني من التكليل ، وهو الإحاطة ، ومنه سمي الإكليل . ولهذه الآية ثمرات منطوق بها ، وثمرات من الفحوى . أما المنطوق بها : فذلك بيان فرص الأخت أنه النصف مع عدم الولد ، وإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان ، والأخت إذا ورثها أخوها فله الجميع ، مع عدم الولد ، وأن الأخوة الذكور ، والإناث ميراثهم لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ * . وأما ما يؤخذ من الفحوى : فإذا خلف الميت بنتا وأختا فالمفهوم أن الأخت لا ترث النصف ، وهذا يطابق قول الناصر ، والإمامية : إن أولاد الميت الذكور والإناث يسقطون الأخوة والأخوات ، وهذا مروي عن الصادق ، والباقر ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ورووه عن أمير المؤمنين . وقالت القاسمية : وعامة فقهاء الأمصار : بتوريث الأخوة مع البنات . وحجة الأولين : الظاهر في قوله تعالى : لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ والولد يعم الذكر والأنثى ، وقوله تعالى : وَهُوَ يَرِثُها إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ قلنا : المراد به الذكر . قالوا : ذلك خروج من الظاهر . قلنا : الدلالة دلت عليه ، وهو ما روي أن سعد بن الربيع لما قتل أراد أخوه أن يأخذ ماله ، فجاءت زوجته إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقالت : إن سعدا قتل ، وإن أخاه يروم الاحتواء على تركته ، وله ابنتان ، فدعاه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : « لزوجته الثمن ، ولابنتيه الثلثان ، ولك ما بقي » .