يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

523

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

تحريم بيعها من الكافر إذا كانت مسلمة ، ولا خلاف أن الآية مخصوصة بأمور منها : الدين يثبت للكافر على المؤمن . ومنها : أنه ينفق المؤمن أبويه الكافرين ونحو ذلك ، وإذا خص العموم فقد اختلف الأصوليون هل تبقى دلالته على الباقي حقيقة أو مجازا « 1 » . قوله تعالى يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى [ النساء : 142 ] قيل : المخادعة لله من كونهم يفعلون فعل المخادع ، وذلك إظهار ما ليس في قلوبهم وقيل : يخادعون الله ، وقيل : أولياء الله ، كقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ [ الأحزاب : 57 ] أي : أولياءه فأضافها إلى نفسه تعظيما لهم ، دلت الآية على تحريم مخادعة المؤمن وعليه الحديث : « ملعون من خان مسلما أو غره » . قال الحاكم : وفي الآية دلالة على أن من علامات المنافق الكسل في الصلاة ، والكسل : التثاقل عن الشيء لمشقته . قال فإن قيل : إنه قد يثقل على المسلم فعل الصلاة ؟ فجوابه : أنه إذا علم ما يتعلق بها من الثواب وبتركها من العقاب ، فإنه لا يقوم إلا ناشطا ، ودلت على تحريم إرادة أعراض الدنيا بأعمال الآخرة .

--> ( 1 ) المختار هنالك أنه مجاز ؛ لأنه استعمل في غير ما وضع له .