يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

510

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

الحكم الرابع جواز المفارقة وأنها غير قبيحة وذلك لقوله تعالى : وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ [ النساء : 13 ] وذكر الإغناء تسلية لهما ، ولكن اختلفوا هل لفظ الفراق صريح أو كناية ؟ فعندنا وأبي حنيفة : أنه كناية ؛ لأن الفرقة تطلق على الغيبة . وقال الشافعي : ذلك صريح قوله تعالى * يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً [ النساء : 135 ] النزول قيل : نزلت الآية في القضاة والحكام ، ونهوا عن الميل إلى أحد الخصمين ، عن ابن عباس . وقيل : نزلت في الشهود حتى لا يغيروا الشهادة لمكان الغنى ، والفقر ، والقرابة . وذكر النيسابوري في كتابه أسباب النزول بإسناده إلى السدي : قال : نزلت في النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم وذلك أنه اختصم إليه غني وفقير ، وكان ميله مع الفقير أي : أن الفقير لا يظلم فأبى اللّه إلا أن يقوم بالقسط في الغني والفقير . ولهذه الآية الكريمة ثمرات هي أحكام : الأول : [ وجوب العدل على القضاة والولاة . . ] وجوب العدل على القضاة والولاة ، وألا يعدل عن القسط