يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
511
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
لأمر تميل إليه النفس ، وتهواه القلوب من غناء ، أو فقر ، أو قرابة ، بل يستوي عنده الدني ، والشريف ، والقريب ، والبعيد . ومنه قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إياكم والإقراد » الحديث المعروف « 1 » . ويروى أن عمر رضي اللّه عنه أقام حدا على ولده فذاكره في حق القرابة ، فقال : إذا كان يوم القيامة شهدت عند اللّه أن أباك كان يقيم الحدود . الحكم الثاني : [ يجب الإقرار على من عليه الحق . . ] أنه يجب الإقرار على من عليه الحق ، ولا يكتمه لقوله تعالى : وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ قيل : أراد بالشهادة على النفس الإقرار ، وهذا ظاهر ولكن أخرج من هذا صورة ، وهي إذا كان صاحبه أن أخذه أنفقه في المعاصي ، فإنه لا يقرّ به ، ولا يسلمه له ؛ لأن فعله للحسن يكون سببا في فعل القبيح « 2 » ، ذكر ذلك أبو رشيد ، وقاضي القضاة ، وأبو مضر ،
--> ( 1 ) الإقراد : هو أن يؤخر حاجة المسكين ، ويعجل قضاء حاجة الشريف والغني ، ويترك الآخرين مقردين ، أقرد الرجل : إذا سكت ذلا ، وأصله الغراب يقع على البعير يلتقط القردان ، فيقر ، ويسكن بما يجد من الراحة ، ذكره في النهاية . فائق للزمخشري ، قالوا : يا رسول اللّه وما الإقراد ؟ قال : الرجل يكون منكم أميرا ، أو عالما فيأتيه المسكين والأرملة فيقول لهم : مكانكم حتى انظر في حوائجكم ، ويأتيه الشريف والغني فيدنيه ، ويقول : عجلوا فضاء حاجته ) ويترك الآخرين مقردين ، يقال : أحرد - سكت حياء ، وأقرد : سكت ذلا ، وأصله أن يقع الغراب على البعير فيلتفط عنه القردان فيقرد لما يجد من الراحة . اه وذكره . . في تخريجه على البحر ، الذي تمم فيه تخريج الغفاري عن الهروي ، وبمعناه في الانتصار ، وأصول الأحكام . ( 2 ) وسيأتي مثل هذا في تفسير قوله تعالى : وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ الآية وتكون يمينه أن ليس عنده وديعة يجب تسليمها ، كما يأتي . ( ح / ص ) . وهو قول أبي مضر ، قواه ابن سليمان ، وهو ظاهر الأزهار ، وقال في الهداية : والقاضي عبد اللّه الدواري : يجب الرد وإلا ضمن ، قال : وعصيان العاصي على نفسه . اه يقال : يجب دفع المنكر بما أمكن ، كأخذ السلاح من يد من يريد قتل الغير عدوانا حيث لا يمكن دفعه بغير ذلك فتأمل . ( ح / ص ) .