يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
494
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
لله على عباده ، وقيل : مبينا للحق ، وهو الحلال والحرام ، وما يجب ، وما لا يجب لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ قال جار الله : بما عرفك وأوحى إليك « 1 » . وعن عمر رضي اللّه عنه : لا يقولن أحدكم : قضيت بما أراني الله ، فإن اللّه لم يجعل ذلك إلا لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 2 » . وقوله تعالى : وَلا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيماً أي : لأجل الخائنين الخاصمين مخاصما ، والمعنى : تخاصم اليهود لأجل بني ظفر « 3 » . وقوله تعالى : وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ أي : اطلب منه المغفرة مما هممت به من قطع اليهودي ، عن ابن عباس . وقيل : من جدالك عن طعمة ، عن مقاتل ، وكان هذا ذنبا صغيرا من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وقيل : الاستغفار لمن جادل عن الخائنين . ثمرة هذه الآية : وجوب الحكم من غير محاباة ولا ميل ، والنهي عن التعصب والمجادلة عن كل خائن وعاص ، وقد أكد ذلك بقوله تعالى : وَلا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أَنْفُسَهُمْ ، وبقوله تعالى : ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ، وقرأ عبد اللّه جادلتم عنه أي : عن طعمة ، وكذلك أكده بقوله تعالى : وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً لأن ذلك عائد إلى حديث طعمة ، وقيل : نزل « 4 » : ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً في عبد اللّه بن أبي ، وإفكه على عائشة ، وكذلك قوله تعالى : لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ يعني : من بني ظفر ، وقيل : نزلت
--> ( 1 ) الكشاف ( 1 / 561 ) ز ( 2 ) الكشاف ( 1 / 561 ) . ( 3 ) الكشاف ( 1 / 561 ) . ( 4 ) في ( ب ) : نزلت .