يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

488

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

فإذا أردتم قضاء هذه الصلاة فصلوها قياما مسايفين ، وقعودا جاثين على الركب مرامين وَعَلى جُنُوبِكُمْ مثخنين بالجراح . وقيل : أراد تعالى فإذا قضيتم صلاة الخوف فأديموا ذكر اللّه مهللين ، مسبحين ، مكبرين ، داعين بالنصر في جميع أحوالكم « 1 » ، وهذا مروي عن الحسن وابن عباس ، والأصم ، وقيل : فاذكروه بتوحيده . قال القاضي : والأول يبعد « 2 » ؛ لأنه يصير كأنه قيل إذا قضيتم الصلاة فصلوا . وقوله تعالى : فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ اختلفوا في ذلك ، فقيل : أراد بالطمأنينة الرجوع إلى الوطن فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ أي : صلوها تماما ، عن الحسن ، وقتادة ، ومجاهد ، وقيل : أراد بالطمأنينة زوال الخوف والمرض والقتال ، فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ بتمام ركوعها وسجودها ، عن السدي ، وابن زيد ، وقيل : المراد إذا أمنتم فاقضوا ما فعلتم من الصلاة حال المسايفة . وهذا على قول الشافعي : من وجوب الصلاة بالإيماء ، والقضاء . وأما عند أبي حنيفة ، فعنده أنه معذور من صلاة المسايفة إلى أن يطمئن . وقوله تعالى : إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً قيل : أراد فرضا موقتا ، عن الأخفش ، وأبي مسلم ثمرات هذه الآية : تظهر في أحكام : الأول : [ أن الصلاة حال المسايفة واجبة على ما يمكن . . ] أن الصلاة حال المسايفة واجبة على ما يمكن ، وهذا إذا

--> ( 1 ) الكشاف ( 1 / 561 ) ( 2 ) قال في ( ح / ص ) : ( لا وجه لاعتراض القاضي مع التأويل بقوله : فإذا أردتم قضاء الصلاة فصلوا ) .