يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
487
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
فيجوز لسائر الضرورات ، وذلك إذا خشي أن يسبقه الحدث « 1 » ، أو اشتد الزحام فلم يمكنه السجود ، وهذه المسألة فيها تفصيل في كتب الفقه . قال الحاكم : ودلت الآية على وجوب التعديل على الإمام بين الناس وعلى وجوب الحذر من المشركين « 2 » . قوله تعالى فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً [ النساء : 103 ] المعنى : قوله تعالى : فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ يعني : صلاة الخوف . وقوله تعالى : فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ اختلف المفسرون في ماهية هذا الذكر ، فقيل : أراد بالذكر الصلاة ويكون المعنى :
--> ( 1 ) هذا يأتي على قول المؤيد بالله ، والشافعي ، كما ذكره في البحر ، في باب الجماعة ، وهو مروي عن علي عليه السّلام ، والباقر ، ومحمد بن منصور ، واختاره الإمام . من خط الإمام شرف الدين . ( 2 ) لفظ الحاكم في التهذيب ( وتدل الآية على جواز ترك المأموم متابعة الإمام عند الخوف ، وإذا جاز للخوف وضرورته جاز أيضا للضرورة إذا سبقه الحدث ، ومن اشتدت الزحمة عليه فلم يمكنه السجود ، وتدل على وجوب التعديل على الإمام بين الناس ، فتدل على التعديل في سائر الأشياء أيضا ، وتدل على أن الجماعة فرض لأنه لا يجوز ترك الفرض لمكان السنة ، وتدل على أن تأخير الصلاة عن الوقت لا يجوز ، ولو جاز لجاز عند الخوف ، وتدل على وجوب الحذر من العدو ، وتدل على أن أفعال العباد فعلهم إذ لو كان خلقه لما صح قوله فَيَمِيلُونَ ولكان يجب أخذ الحذر من فعله ، ويستحيل الحذر من اللّه تعالى ، وإذا كان ذلك كذلك ثبت أن ذلك فعلهم ليصح الحذر منه ، ولذلك وبخهم وأوعدهم