يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
48
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وقوله تعالى وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ [ البقرة : 232 ] . النزول قيل : نزلت في معقل بن يسار ، عضل أخته جميلة بنت يسار أن ترجع إلى زوجها الأول ، وهو عاصم بن عدي ، وكانت تحب ذلك ، وكان قد طلقها ، وأراد ردها ، فحلف أخوها لا أردها ، فقرأها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم على معقل ، فزوجها ، وكفر عن يمينه ، هذا ما قاله الحسن ، وقتادة . وقال السدي : نزلت في جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، عضل بنت عم له ، ومنع من المراجعة ، وكانت تحب ذلك . المعنى : قوله تعالى : فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ يعني : انقضت عدتهن « 1 » . وقوله تعالى : فَلا تَعْضُلُوهُنَّ قيل : الخطاب عام بمعنى : لا تمنعونهن ظلما عن التزويج ، بل يلزمكم تخليتهن . وقيل : الخطاب للأولياء ، نهوا عن منعهن من التزويج . وقيل : خطاب للأزواج ، يعني : إذا طلقها سرا ، فيظهر أنها زوجته كيلا تزوج ، أو لا يراجعها ضرارا فتطول العدة عليها كيلا تزوج « 2 » .
--> ( 1 ) وعن الشافعي رحمه الله : دل سياق الكلامين على افتراق البلوغين . ( 2 ) ومثله في الحاكم ، ولفظ الحاكم ( فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أي : لا تمنعوهن ظلما عن التزويج ، وقيل : خطاب للأزواج يعني إذا طلقها في السر ، ولا يظهر طلاقها كيلا تتزوج غيره عليه فتبقى - فيبقين - لا ممسكات بإمساك الأزواج ، ولا مخليات تخلية المطلقات ، أو تطول العدة عليها ) .