يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
49
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وعن أبي مسلم : الخطاب للولي والزوج ، والسبب في النزول يدل على أنه خطاب للأولياء ، لكن يلحق غيرهم بهم ، والعضل : المنع ، أنشد الأخفش : ونحن عضلنا بالرماح نساءنا * وما فيكم عن حرمة هو عاضل وأنشد أيضا لابن هرمة : وإن قصائدي لك فاصطنعني * عقائل قد عضلن عن النكاح أي : لا أمدح غيرك ، والعقيلة : خير مال الرجل ، وأصل العضل الضيق والشدة ، ولهذا يقال : داء عضال إذا اشتد ، وقال عمر : أعضلني أهل الكوفة لا يرضون بأمير ، ولا يرضاهم أمير ، قال أوس بن حجر : وليس أخوك الدائم العهد بالذي * يذمك إن ولى ويرضيك مقبلا ولكنه النائي إذا كنت آمنا * وصاحبك الأدنى إذا الأمر أعضلا وقال الشافعي رضي اللّه عنه : إذا المعضلات تصدينني « 1 » * كشفت حقائقها بالنظر وفي أمالي أبي طالب عليه السّلام : أن هذا البيت لعلي عليه السّلام . وقوله تعالى : إِذا تَراضَوْا يعني : الخطّاب والنساء . وقوله : بِالْمَعْرُوفِ قيل : في ذلك تقديم وتأخير ، التقدير : أن ينكحن أزواجهن بالمعروف ، والمعروف : ما يحتاج إليه النكاح من الشروط ، وقيل : بمهر المثل ، وسمي الخطاب بالأزواج ؛ لأنهم كانوا قبل ذلك أزواجا « 2 » .
--> ( 1 ) المشهور ( تصدين لي ) ( 2 ) الأوضح أن يقال : يستقيم المجاز هنا إما باعتبار ما كانوا عليه ، وإما باعتبار ما يؤولون إليه ، وفي اليسابوري حمله على الثاني . ( ح / ص ) .