يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

477

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

ويحتجون بما روي عن علي عليه السّلام أنه قال : ( يتم الذي يقيم عشرا ) والمقادير لا تكون عن اجتهاد « 1 » ، وهذا مروي عن ابن عباس . وعن أبي حنيفة : خمسة عشرة يوما . وعن الشافعي ، ومالك : أربعة أيام كوامل . قال في ( النهاية ) : قد روي في الاختلاف في هذه المسألة نحو من أحد عشر قولا . واعلم : أن هذا مسكوت عنه في الآية ، وهو قدر الزمان الذي يخرج « به » « 2 » الإنسان عن سمة المسافر إذا أقام فيه ، ولا مدخل للقياس في المقادير ، وأهل البيت عليهم السلام تمسكوا بالخبر ، عن علي عليه السّلام : ( ولم يفصل بين مكان ومكان ) . والشافعي ، ومالك تمسكا بأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم جعل للمهاجر إقامة ثلاثة أيام بمكة بعد قضاء نسكه ، فدل أن الإقامة ثلاثة أيام لا تسلب من اسم المسافر . وأبو حنيفة تمسك بأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أقام بمكة نحوا من خمسة عشر يوما يقصر ، وضعف الاحتجاج بهذا بأن ذلك يحتمل أنه كان غير عازم على إقامتها ، وقد وردت أخبار حكاها في السنن ففي خبر : ( أقام ثمانية عشر يوما يقصر ) وفي خبر ( سبعة عشر يوما ) وفي خبر ( تسعة عشر يوما ) « 3 » . الحكم السادس [ إذا كان ينوي المسير في كل يوم . . . ] إذا كان ينوي المسير في كل يوم إلى أي وقت يقصر ثم يسلب حكم المسافر ، وهذا أيضا مسكوت عنه في الآية ، فمذهبنا يقصر إلى تمام شهر ؛ لأنه مروي عن علي عليه السّلام .

--> ( 1 ) يريد أن كلام أمير المؤمنين توقيف ، وليس اجتهادا . ( 2 ) ساقط في ( ب ) . ( 3 ) أراد بهذه الأخبار تضعيف تحديده بالخمسة عشر يوما .