يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

478

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقال ( أبو حنيفة ) : يقصر أبدا ؛ لأن ابن عمر أقام بأذربيجان ستة أشهر يقصر ، وقصر أنس بنيسابور سنة « 1 » . قلنا : لعلهما كان يترددان في جهات الناحية . وقال الشافعي في قول : القصر ثمانية عشر يوما ، أو سبعة عشر يوما ، ثم يتم ، كما قصر عليه السّلام في مكة ، وفي قول : أربعة أيام . قلنا : في رواية جابر أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أقام بتبوك عشرين ليلة يقصر . قوله تعالى وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً [ النساء : 102 ] النزول عن ابن عباس ، وجابر أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم صلى بأصحابه الظهر ، ورأى المشركون ذلك ، فندموا ألا كانوا أوقعوا بهم . وروي أن بعضهم قال لبعض : دعوهم فإن لهم صلاة هي أحب إليهم من آبائهم وأمهاتهم ، يعني : صلاة العصر ، فإذا رأيتموهم قاموا إليها

--> ( 1 ) يقال : صورة فعل لا يدرى على أي وجه وقع ، ومن شرط التأسي معرفة الوجه ، وإن سلم ففعل الصحابي ليس بحجة .