يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
463
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
في كتاب ( الهجرة والدور ) عن المنصور بالله ، وجعفر بن مبشر ، وأبي علي ، وذهب الأخوان ، وعامة الفقهاء ، وأكثر المعتزلة إلى النفي لدار الفسق . واعلم : أن من حمل على فعل معصية « 1 » أو ترك واجب غير الأمر والنهي لزمته الهجرة وفاقا ، وكذا إذا طلبه الإمام « 2 » وإن لم يكن أي ذلك فالمذهب وجوب الهجرة مع حضور الشروط المعتبرة . وقد قال المنصور بالله : إن من سكن دار الحرب مستحلا كفر ؛ لأن ذلك رد لصريح القرآن ، وأحتج بهذه الآية . وقد حكى الفقيه حسام الدين حميد بن أحمد [ المحلي ] عن الهادي عليه السّلام والقاسم ، والمنصور بالله : التكفير لمن ساكن الكفار في ديارهم ، وفي مهذب المنصور بالله : يكفر إذا جاورهم سنة . قال الفقيه شرف الدين محمد بن يحيى حاكيا عن المنصور بالله : إنه يكفر بسكنى دار الحرب وإن لم يستحل ؛ لأن ذلك منه إظهار للكفر على نفسه ، والحكم بالتكفير محتمل هنا . الحكم الثاني [ أن المستضعفين لا حرج عليهم ] أن المستضعفين لا حرج عليهم كما روي في سبب نزولها . قال الحاكم : وإنما ذكر الولدان ؛ لأن الواجب إخراجهم ليلحقهم حكم الإسلام « 3 » .
--> ( 1 ) في ( ب ) : المعصية . ( 2 ) هذا إذا قلنا بعموم ولايته . ( 3 ) ولفظ التهذيب ( ، وإنما ذكر الولدان ، لأن الواجب إخراجهم إذا لحقهم حكم الإسلام ، فمن يخرجهم كمن يخرجهم بنفسه ) .