يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
449
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قيل الفقيه علي : أما لو كان قتلها عمدا ، وقلنا : بوجوب الكفارة . منعها ، وكذا إن أفطرت رمضان عمدا منعها . وكلام الفقيه علي يحتمل في قوله : بمنعها من قضاء الفطر عمدا وفارق هذا ما لو ظاهر العبد ، فإنه لا يمنعه سيده من صوم الكفارة ؛ لأن للزوجة حقا في صومه ليرفع تحريمها . تكملة لهذه الأحكام اختلف أهل التفسير في الصوم هل هو يدل على العتق وحده ؟ أو عن الدية والعتق حيث تتعذر الدية ؟ قال في ( التهذيب ) : وهو بدل عن الرقبة دون الدية ، عند مجاهد ، والفقهاء . وقال مسروق عنهما : وليس لهذا الخلاف فائدة تظهر في الحكم ؛ لأنه لو صام ووجد مالا بعد ذلك لزمه تسليم الدية . وقوله تعالى : تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ أي : قبولا من اللّه ورحمة . وقال أبو علي : لأنه عاص في سبب القتل وإن لم يقصد « 1 » ، لعله يريد أن فعله قبيح ، وقيل : جعله توبة ؛ لأن المؤمن يندم ، ويتمنى أن ذلك لم يكن ، فينزل منزلة التائب ، وقيل : هذا في شبه العمد عند من أثبته وهو عاص فيه . قوله تعالى وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً عَظِيماً [ النساء : 93 ] قال المفسرون : هذه الآية الكريمة قد انطوت على تغليظ الوعيد من جهات :
--> ( 1 ) هذا لا يأتي على أصل الشيخين ؛ لأنهما يتفقان أنه لا بد من القصد للفعل ، والعلم به .