يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
450
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
منها : كقوله تعالى : فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ ، وقوله تعالى : خالِداً فِيها ، وقوله تعالى : وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وقوله تعالى : وَلَعَنَهُ ، وقوله تعالى : وَأَعَدَّ لَهُ عَذاباً ، وقوله تعالى : عَظِيماً . سبب نزولها : في مقيس بن ضبابة « 1 » ، وجد أخاه هشاما قتيلا في بني النجار فذكر [ ذلك ] لرسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلم فأرسل معه قيس بن هلال الفهري وقال [ له ] : « قل لبني النجار إن علمتم قاتل هشام فادفعوه إلى أخيه ليقتص منه ، وإن لم تعلموه فادفعوا إليه ديته » فبلّغ الفهري الرسالة فأعطوه الدية ، ورجع ومعه الفهري ، فوسوس ، إليه الشيطان أن يقتل الفهري فرماه بصخرة فقتله ، وركب بعيرا ورجع إلى مكة كافرا وأنشأ يقول : قتلت به فهرا وحملت عقله * سراة بني النجار أرباب فارع فأدركت ثأري واضطجعت موسدا * وكنت إلى الأوثان أول راجع فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا أؤمنه في حل ولا حرم » فقتل يوم الفتح ، ففيه نزلت الآية « 2 » . وقيل : نزلت في المستحل لقتل المؤمن ، وقيل : في كل قاتل للمؤمنين « 3 » . وثمراتها : الحكم على قاتل المؤمن عمدا بأنه ارتكب كبيرة توجب تخليده في النار ، واختلفوا إذا تاب هل تقبل توبته ؟ وأكثر العلماء قطعوا بقبول توبته .
--> ( 1 ) في نسخة ( مقيس بن ذبالة ) وهو هكذا في تهذيب الحاكم ، وفي البغوي ، وأسباب النزول للواحدي ، والبيضاوي ( مقيس بن ضبابة ) بالباء الكناني . ( 2 ) تفسير الطبرسي ( 5 / 194 ) ، زاد المسير ( 2 / 166 ) ، الخازن ( 1 / 411 ) ، الطبري ( 4 / 219 ) أسباب النزول للواحدي ص ( 98 ) ، الدر المنثور للسيوطي ( 2 / 196 ) ( ) ( 3 ) تهذيب الحاكم الجشمي ( خ ) .