يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

432

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

يعني : ولا دار مروان « 1 » . القول الثالث : مروي عن أبي هاشم والسدي أن المعنى : ما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا وإيمانه باق إلا أن يكون خطأ ، وقيل : المعنى ما كان قتل المؤمن يترك فيه القصاص إلا أن يكون خطأ ، هذا مروي عن الأصم . وقال علي بن موسى القمي : المعنى ليس له قتل المؤمن إلا أن يتوسمه مشركا في دار الحرب ، وقيل : إن الاستثناء منقطع ، وإن إلا بمعنى لكن ، وقد جاء نحو ذلك في قوله : الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ وليس اللمم بكبيرة ، وقال تعالى في سورة النمل : إِنِّي لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ وقال الشاعر : وبلدة ليس بها أنيس * إلا اليعافير وإلا العيس والقصاص والدية والكفارة تتعلق بفعل العبد ، وهو تفريق البنية التي يتعقبها زهوق الروح ففي القتل موت ، وقد يكون الموت لا قتل فيه ، وخروج الروح وهو : النّفس المتفرّق في الأعضاء مفوّض إلى الملك ، وقد أعطاهم اللّه تعالى « 2 » آلة يتمكنون بها من إخراج ذلك من بدن الإنسان . وأما الموت فإن جعل معنى فهو أمر ثالث من فعل اللّه تعالى ، وهذا

--> ( 1 ) الظاهر أن جار الخليفة بيان لواحدة المخرجة من دار المنفية ، وإلا دار مروان إخراج بعد إخراج ، ويجوز أن تكون غير صفة ، والمعنى : نفي كل دار متصفة بالمغايرة لدار الخليفة ، إلا دار مروان ، وهذا أظهر ؛ لأن الاستثناءات المتعددة المخرجة من شيء واحد قليلا ما ترد من غير عطف ، وحينئذ لا حجة في البيت ، والله أعلم فليتأمل . اللهم أن يقال قد جعل إلا للعطف ، والبيت حجة فيه فيحقق . ( ح / ص ) . ( 2 ) ساقط في ( ب ) .