يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
433
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قول أبي علي والمنصور بالله ، وإن لم يجعل معنى ، وهذا قول أبي هاشم والأكثر أن المرجع به إلى تفريق البنية فليس بفعل اللّه تعالى . ثمرات الآية الكريمة : يظهر في أحكام : الأول : [ المنع من قتل المؤمنين عمدا . . ] المنع من قتل المؤمنين عمدا ولا شبهة في ذلك ، إلا فيما دل الدليل على تخصيصه ، نحو قتل التائب قصاصا وحدا . وأما الخطأ فلا وعيد فيه ، وللخطإ صور منها : ما يرجع إلى القاتل . ومنها ما يرجع إلى نفس القتل . ومنها : ما يرجع إلى القصد . أما ما يرجع إلى القاتل فهو أن يكون صغيرا أو مجنونا فعمده خطأ ، فلا قود عليه وفاقا . وأما ما يرجع إلى القتل فذلك بأن لا يباشر القتل ، بل يفعل سببه ، نحو أن يحفر في الطريق ، أو يميل جداره فيعنت في الطريق ، فهذا لا قود فيه ، وكذا إذا جنى عليه بما لا يقتل غير قاصد إلى قتله ، فهذا لا قود فيه ، حكى ذلك في ( شرح الإبانة ) عن الهادي ، والناصر ، والفريقين . وحكى عن مالك : أنه عمد فيقتص من فاعله ، وكذلك فاعل السبب كالخاطئ وإن قصد القتل ، وإن أثم مع القصد ، نحو أن يحفر في الطريق وما أشبه ذلك . وأما ما يرجع إلى القصد ، فذلك نحو أن تقصد رمي إنسان « 1 » فأصاب إنسانا آخر وصيدا فوقع في إنسان ، وقد ادعى في ( الشرح ) أن هذا إجماع .
--> ( 1 ) لعله يريد من إنسان مباح الدم ليكون فرقا بينه وبين ما يأتي في كلام الإمام زيد بعده .