يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

420

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قوله تعالى فَما لَكُمْ فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِما كَسَبُوا [ النساء : 88 ] النزول قيل : نزلت في قوم أظهروا الإسلام نفاقا ، ثم رجعوا إلى مكة فأظهروا الشرك ، فاختلف المسلمون في قتالهم . عن الحسن ومجاهد « 1 » . وقيل : في قوم أظهروا الإسلام بمكة وكانوا يعينون المشركين ، عن ابن عباس وقتادة . وقيل : في الذين تخلفوا عن رسول اللّه يوم أحد . و قالُوا : لَوْ نَعْلَمُ قِتالًا لَاتَّبَعْناكُمْ ، فاختلف أصحاب رسول اللّه فيهم ، عن زيد بن ثابت « 2 » . وقيل : في قوم هاجروا مع الرسول عليه السّلام ثم ارتدوا ، واستأذنوا في الرجوع إلى مكة لبضائع لهم « 3 » . وقيل : في قوم أسلموا بمكة ، ولم يهاجروا مع الرسول بدليل فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِياءَ حَتَّى يُهاجِرُوا [ النساء : 89 ] وقيل : في العرنيين الذين أخذوا السرح ، وقتلوا يسارا مولى رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلم . ثمرة الآية : تحريم الاختلاف في شأن المنافقين ؛ لأنه استفهام أريد به الإنكار . قال الحاكم : وكذا تحريم الاختلاف في التوحيد والعدل ؛ لأن الحق فيه واحد .

--> ( 1 ) واد المسير ( 2 / 154 . ) ، الكشاف ( 1550 ) ( 2 ) المسند ( 5 / 184 ) ، البخاري ( 8 / 113 ) ، مسلم ( 4 / 2142 ) ، الكشاف ( 1 / 550 ) ، زاد المسير ( 2 / 153 ) ( 3 ) الكشاف 1 ( / 550 ) ، زاد المسير ( 2 / 153 - 154 ) .