يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
412
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قوله تعالى : وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها [ النساء : 86 ] النزول : قيل : نزلت الآية في قوم بخلوا بالسلام ، وقد اختلف المفسرون ما المراد بالتحية في الآية ؟ فقال الأكثر : إن المراد السلام ، وهو أحد معاني التحية « 1 » في اللغة ، قال الشاعر : إنا محيوك فاسلم أيها الطلل وقيل : المراد بها الدعاء ، وقيل : الهبة ، والظاهر هو الأول وقد أفادت أن المسلم إذا قال : السلام عليك ؛ أن تقول : وعليكم السلام ورحمة اللّه وبركاته . والمثل أن يقول : وعليك ، أو تقول مثل كلامه . قال جار اللّه وغيره : وفي الحديث : ( أن رجلا قال لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم السلام عليكم ، فقال : وعليكم السلام ورحمة الله ، وقال آخر : السلام عليكم ورحمة الله ، فقال : وعليكم السلام ورحمة اللّه وبركاته ، فقال آخر : السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، فقال : وعليك ، فقال الرجل نقصتني ، فأين ما قال اللّه تعالى ؟ وتلا هذه الآية ، فقال عليه السّلام : « إنك لم تترك لي فضلا فرددت عليك مثله » . هذا هو الظاهر في رواية رواها في السنن عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ( أن رجلا جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : السلام عليك ، فرد وقال : عشرا ، ثم جاء آخر فقال : السلام عليك ورحمة الله ، فرد وقال : عشرين ، ثم جاء آخر فقال : السلام عليك ورحمة اللّه وبركاته ، فرد عليه وقال : ثلاثين ) . وفي رواية ( فجاء آخر فقال : السلام عليك ورحمة اللّه وبركاته ،
--> ( 1 ) الكشاف ( 1 / 549 )