يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

413

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

ومغفرته ، فقال : أربعون ، وقال : هكذا يكون الفضل ، وقد سمع ( عشر ) و ( عشرون ) و ( ثلاثون ) بالرفع . وقال النووي في الأذكار : وفي كتاب ابن السني ، بإسناد ضعيف عن أنس رضي اللّه عنه ، قال : كان رجل يمر بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم يرعى دواب أصحابه فيقول : السلام عليك يا رسول اللّه فيقول له النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « وعليك السلام ورحمة اللّه وبركاته ومغفرته ورضوانه » فقيل : يا رسول اللّه تسلم على هذا سلاما ما تسلمه على أحد من أصحابك ، فقال : « وما يمنعني من ذلك ، وهو ينصرف بأجر بضعة عشر رجلا » وهذا الإطلاق يقتضي أن المسلّم عليهم يردون جميعا ، لكن ذلك مخصص بالخبر المرفوع إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : « يجزي عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ، ويجزي عن الجلوس أن يرد أحدهم ) فصار الابتداء سنة على الكفاية ، والرد فرضا على الكفاية . قال جار الله : ولا يرد السلام في الخطبة ، وقراءة القرآن جهرا ، ورواية الحديث ، وعند مذاكرة العلم ، والأذان والإقامة . وعن أبي يوسف : لا يسلم على لاعب النرد والشطرنج ، والمغني ، والقاضي لحاجته ، ومطيّر الحمام ، والعاري من غير عذر ، ومن سلم على سامع الخطبة ، فإن جعلنا الكلام حال الخطبة محظورا لم يستحق جوابا . وإن قلنا : إنه مكروه ، قال النووي : اختلف أصحاب الشافعي فقيل : لا يرد لتقصيره ، وقيل : يرد واحد لا أكثر . وفي الكافي : لا يرد السلام عند الهادي ، والناصر ، ويجب رده عند القاسم ، ومن سلم على المؤذن فقال : أهل المذهب كأن له أن يرد ، وجاز أن يؤخر . قال الفقيه بدر الدين محمد بن سليمان : إلا أن يخشى فوت المسلم