يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
410
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
السرايا من غير علم ، فيذيعونها فتحصل مفسدة ، وقيل : إنها نزلت في المنافقين ؛ لأنهم كانوا يظهرون أسرار رسول الله ، ويبادرون بأخبار السرايا فيذيعونها ، وقيل : إنه عليه السّلام لما اعتزل نساءه أذاع ناس أنه عليه السّلام طلقهن « 1 » . وثمرة ذلك : أنه يجب كتم ما يضر إظهاره المسلمين ، وأن إذاعته قبيحة ، وأنه لا يخبر بما لا يعرف صحته ، وتدل على تحريم الإرجاف على المسلمين وعلى أنه يلزم الرجوع إلى العلماء في الفتيا ، وتدل على صحته الاجتهاد والقياس لأنه استنباط . قوله تعالى فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وقوله : وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ [ النساء : 84 ] ثمرته : وجوب الجهاد ، ووجوب الحث عليه والتحريض « 2 » . قوله تعالى مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها [ النساء : 85 ] « 3 » اختلف المفسرون ما أراد بالشفاعة « 4 » ، فقيل : الشفاعة الحسنة ما
--> ( 1 ) مسلك ( 2 / 1105 ) ، زاد المسير ( 2 / 145 ) . ( 2 ) مع قوله تعالى : لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ . ( 3 ) كِفْلٌ مِنْها أي : نصيب من وزرها مساو لها في القدر ، والكفل والصغر ، قال تعالى : يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ أي : مثلين ذكره في شمس العلوم ، وفي الصراط المستقيم : ( إنما قال في الحسنة نصيب لإطلاقه على القليل والكثير ، وفي السيئة كِفْلٌ لأنه إنما يقال في المثل ، وفي الرديء ، وأما قوله تعالى : يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ يكفلان لكم العذاب . اه ( ح / ص ) . ( 4 ) الكشاف ( 1 / 549 ) ، والطبرسي ( 5 / 178 ) الخازن ( 1 / 404 ) ، القرطبي ( 5 / 295 ) ، زاد المسير ( 2 / 150 - 151 )