يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

41

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قالت الهدوية : حديث أبي سعيد محمول على أن الحديقة أقل من المهر ، وحديث علي عليه السّلام محمول على أن الزيادة تبرع منها « 1 » ، لا أن الزوج امتنع أن يطلقها إلا بالزيادة ، والمؤيد بالله يقيس على سائر عقود المعاوضة . قال في الكشاف : وروي أن امرأة نشزت ، فرفعت إلى عمر فأباتها في بيت الزبل ثلاث ليال ، ثم دعاها ، فقال : كيف وجدت مبيتك ؟ فقال : ما بت مذ كنت عنده أقر لعيني منهن ، فقال لزوجها : اخلعها ولو بقرطها ، قال قتادة : يعني بمالها كله . قيل : وهذا أخذ من تمثيلهم ، وذلك قولهم : خذه ولو بقرطي مارية ، وهي مارية بنت أرقم بن ثعلبة ، وهي جدة عمرو بن هند ، كان لها قرطان من ذهب ، وكان فيهما درتان قيمتهما أربعون ألف دينار . الحكم الثالث [ هل الطلاق على العوض . . ؟ ] هل الطلاق على العوض ، وهو الخلع طلاقا فيحسب في عدد الطلاق ، وتثبت فيه السنة والبدعة ؟ أم يكون فسخا كالرضاع فلا يكون ذلك ؟ فقال أبو العباس - تخريجا للهادي عليه السّلام ، وهو أحد قولي الناصر - وأبو حنيفة ، والمنصور بالله ، وأحد قولي الشافعي - : إنه طلاق « 2 » لدخوله في اسم الطلاق ؛ ولأن الفدية لا تغير حكمه ، ويكشف هذا خبر سعيد بن المسيب « جعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم الخلع تطليقة » وعن علي عليه السّلام « إذا قبل الرجل من امرأته فدية فقد بانت منه بتطليقة ، وروي مثل قولنا عن ابن مسعود ، وعثمان .

--> ( 1 ) وفي هذا التأويل مخالفة لما خرجه المؤيد بالله للهادي عليه السّلام ، من عدم جواز الزيادة ، ولو تبرعا ( 2 ) وهو اختيار الإمام المهدي عليه السّلام في المتن .