يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

408

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

نزلت فيهم ، فقيل : نزلت في جماعة من المؤمنين ، استأذنوا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في القتال وهم بمكة فلم يأذن لهم ، فلما كتب عليهم القتال وهم بالمدينة قال فريق منهم : ما حكى الله ، وهذا مروي عن ابن عباس ، والحسن ، وعكرمة ، وقتادة والسدي « 1 » ، وقيل : نزلت في اليهود . عن مجاهد : وقيل : نزلت في المنافقين . عن أبي علي . قوله تعالى وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ [ النساء : 78 ] روي أن اليهود لعنت تشاءمت برسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فقالوا : منذ دخل المدينة نقصت ثمارنا ، وغلت أسعارنا ، فرد اللّه عليهم وقال : قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يبسط الأرزاق ويقبض على حسب المصالح ، ثم قال تعالى : ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ أي : من نعمة فَمِنَ اللَّهِ تفضلا منه وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ أي : بلية أو مصيبة فَمِنْ نَفْسِكَ لأنك السبب فيها بما كسبت يداك « 2 » . وعن عائشة : « ما من مسلم يصيبه وصب ولا نصب حتى الشوكة يشاكها ، وحتى انقطاع شسع نعله إلا بذنب ، وما يعفو اللّه أكثر » وقد قال العلماء : إن ذلك يكون لذنب ، وقد يكون ابتلاء . وثمرة الآية : الرد للتطاير والتشاؤم ، وقد وردت أخبار تؤلت على أن اللّه تعالى يفعل المضار ابتلاء للثبت من غيره ، وإلا فلا تأثير لذلك كما لا تأثير للنجوم عند نزول المطر ، وإن فعل اللّه تعالى ذلك عند مطالع النجوم المخصوصة .

--> ( 1 ) الطبرسي ( 5 / 163 ) ، الطبري ( 4 / ) ، زاد المسير ( 2 / 134 ) . ( 2 ) أخرجه صاحب الكشاف ( 1 / 546 ) الطبري في تفسيره ( 5 / 168 ) .