يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
402
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قوله تعالى فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً [ النساء : 65 ] النزول : قيل : نزلت في شأن المنافق واليهودي اللذين تحاكما إلى رسول الله ، ولم يرض المنافق بحكم رسول الله ، وقيل : نزلت في الزبير ، والأنصاري اللذين تشاجرا في شراج من الحرة « 1 » . وفي الكشاف : في الزبير وحاطب ابن أبي بلتعة « 2 » اختصما في شراج « 3 » من الحرة كان يسقيان به النخيل ، فقال : اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك . وروي : ( فإذا رويت فأرسل الماء إلى جارك ) ، فغضب حاطب وقال : لأن كان ابن عمتك « 4 » . وروي : لا يمنعك أن تحكم بيننا بالحق وإن كان ابن عمتك ، فتغير
--> ( 1 ) تفسير الطبرسي ، والشرج بكسر الشين جمع شرج : ميل الماء من الحرة إلى السهل ، والحرة موضع معروف ، أرض ذات حجارة سود نخرة كأنما أحرقت بالنار . ( 2 ) قيل : هذا سهو ، فإن حاطب أجل من أن يصدر منه مثل هذا الكلام ، ويغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لأنه كان بدريا ، وكان حليفا للزبير ، وهو حاطب بن راشد اللخمي ، فلا خلاف إذا أنه لم يكن أنصاريا ، ورواية البخاري ومسلم أن الذي خاصم الزبير رجل من الأنصار . ( 3 ) في الصحاح : الشرح بالإسكان مسيل ماء من الحرة إلى السهل ، والجمع شراج ، وشروج . ( ح / ص ) ( 4 ) الكشاف ( 1 / 539 ) ، البخاري ( 5 / 26 ) ، مسلم ( 4 / 1830 ) ، زاد المسير ( 2 / 123 ) .