يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

364

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

مع علو شأنه ، فتتوبون فيتوب عليكم « 1 » . وروي أن أبا مسعود الأنصاري « 2 » رفع سوطه ليضرب عبده فبصر به رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 3 » ، فقال أبا مسعود : اللّه أقدر عليك منك عليه ، فرمى بالسوط وأعتق الغلام « 4 » . وعن سفيان بن عيينة : لا تكلفوهن الحب « 5 » . وقال القاضي : إذا استقام ظاهرها فلا تعتلوا بما في باطنها ، وفي هذا دلالة على قبول توبة المعتذر « 6 » .

--> ( 1 ) وفي الحاكم مثله ، ولفظه « فَلا تَبْغُوا ) لا تطلبوا ( عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ) قيل : عملا بالباطل ، وتجنبا للذنوب ، وقيل : سبيلا إلى ما لا يحل لكم منهن مما أبيح عند النشوز عن أبي علي ، وقيل : سبيلا للضرب والهجران عن أبي مسلم ، وقيل : لا تكلفوهن الحب عن سفيان بن عيينة ، وقيل : إذا استقام ظاهرها فلا يتعللن عليها بنا في باطنها ، ذكره القاضي ( إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيًّا كَبِيراً ) يعني تبغوا عليهن إذا أطعنكم لعلو أيديكم ، فإن اللّه أعلى منكم وأكبر من كل شيء ، وهو متعال إن يكلف إلا الحق ، وقيل : هو مع علوه وكبريائه لم يكلفكم إلا ما تطيقون ، فكذلك لا تكلفوهن ما لا يطقن ، وقيل : إنه تعالى قادر إن ظلمتوهن أن يعاقبكم ، ويأخذ بحقهن عن أبي مسلم ، وقيل : هو مع علوه وكبريائه لا يؤاخذ كل من عصاه ، وإذا تاب غفر له ، فأنتم أولى بذلك ، فإذا رجعت المرأة إلى طاعتكم فلا تعاقبوها ، ولا تؤاخذوها بكل شيء عن الأصم ، وقيل : هو مع علوه حكم بالاقتصار على الظاهر ، والزوج أولى بذلك ، فإذا صلح ظاهرها كفى عند القاضي ) . ( 2 ) ساقط في ( ب ) . ( 3 ) في ( أ ) : بعد الصلاة على النبي وآله ما لفظه : فقال أبا مسعود . ( 4 ) الكشاف ( 1 / 525 ) . ( 5 ) زاد المسير ( 2 / 76 ) ، وأتبعه بقول : لأن قلبها ليس في يدها . ( 6 ) قاله أبو سليمان الدمشقي ، انظر زاد المسير ( 277 ) ، تفسير الطبري ( 4 / 73 ) ، الخازن ( 1 / 372 ) .