يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

365

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قوله تعالى وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً [ النساء : 35 ] ثمرة الآية : جواز بعث الحكمين عند التباس الظالم من الزوجين والمسئ ، وقوله تعالى : خِفْتُمْ قيلك علمتم « 1 » ، وقيل : خشيتم « 2 » . قال أبو علي : هذا خطاب للمؤمنين « 3 » . وعن القاضي : هو للإمام لأنه لا يبعث إلا الإمام أو القاضي من جهته . قال في ( التهذيب ) : والولي والمعنى شقاقا بينهما والإضافة « 4 » مجاز ، وقوله تعالى : بَيْنِهِما أي : بين الزوجين ولم يتقدم ذكرهما ، ولكن تقدم ما يدل عليه وهو قوله تعالى : الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ . وقوله تعالى : إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما الضمير في قوله : إن يريدا للحكمين . وفي قوله « 5 » : يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما للزوجين أي : إن صدقت نية الحكمين وفق اللّه بين الزوجين ، وقيل : الضمير للحكمين ، بمعنى : إن

--> ( 1 ) الطبري ( 4 / 73 ) ، زاد المسير ( 2 / 77 ) ، القرطبي ( 5 / 174 ) ، تفسير الطبرسي ( 5 / 96 ) . ( 2 ) الطبرسي ( 5 / 96 - 97 ) ، زاد المسير ( 2 / 77 ) ، الطبري ( 4 / 73 ) . ( 3 ) الطبرسي ( 5 / 96 - 97 ) ، زاد المسير ( 2 / 77 ) ، الطبري ( 4 / 73 ) . ( 4 ) قوله : شِقاقَ بَيْنِهِما أضيف الشقاق إلى الظرف على طريق الاتساع لأن المصدر لا يضاف إلا إلى الفاعل والمفعول . ( 5 ) في ( ب ) : وقوله .