يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

356

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

عبد الرحمن ولا يورثه شيئا من ماله ، فلما أسلم عبد الرحمن أمر أن يؤتى نصيبه من الميراث « 1 » ، وقيل : كانوا في الجاهلية يتوارثون بالحلف والمعاقدة فثبت ذلك في أول الإسلام ثم نسخ « 2 » . المعنى : وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ أي : لكل واحد منكم جعلنا موالي أي : ورثة لأن المولى يطلق على المعتق والمعتق ، والوارث ، وابن العم ، والسيد ، والحليف ، فأراد هنا الوارث مما ترك الوالدان والأقربون ، فعلى هذا الموروث هو الوالدان والأقربون وهم الفاعلون للترك « 3 » . ووجه آخر : وهو أن المعنى : ولكل مال تركه « 4 » الميت جعلنا له موالي ، وهم الوالدان والأقربون ، فيكون الوالدان والأقربون ورثة ، فيكون هنا دلالة على إثبات ميراث القرابة جملة ، ويكون دلالة هذه الآية كدلالة قوله تعالى : لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ . وقوله تعالى : وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ في تفسير ذلك أقوال « 5 » : الأول : أنه أراد الحلفاء في الجاهلية ، وذلك أن الرجل كان يحالف غيره ويعاقده فيقول : دمي دمك ، وهدمي هدمك ، وسلمي سلمك ، وحربي حربك ، وترثني وأرثك ، وتعقل عني وأعقل عنك ، وأقره الرسول أولا « 6 » . قال جار الله : وروي أنه عليه السّلام خطب يوم الفتح فقال : « ما كان من

--> ( 1 ) الخازن ( 1 / 369 ) . ( 2 ) الطبرسي ( 5 / 91 ) ، القرطبي ( 5 / 166 ) ، الخازن ( 1 / 369 ) . ( 3 ) تفسير الطبرسي ( 5 / 90 ) في نسخة ( وهم فاعل ترك ) . ( 4 ) في ( ب ) : ترك . ( 5 ) زاد المسير ( 2 / 71 / ) . ( 6 ) تفسير الطبري ( 5 / 91 ) ، القرطبي ( 5 / 166 ) ، الخازن ( 1 / 369 ) ، الكشاف ( 1 / 523 ) ، نواسخ القرآن ص ( 129 ) .