يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
352
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
نكاح الإماء متعففين خير لكم ، دل على أن الأفضل ترك نكاح الإماء ، وملازمة الصبر مع الثقة بالعفة ، لما في نكاح الإماء من النقصان كما تقدم . وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « الحرائر صلاح البيت والإماء هلاك البيت » « 1 » ، رواه الزمخشري . قال في ( الشرح ) : ويستحب طلاق الأمة عند وجود السبيل إلى الحرة « 2 » . قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ عُدْواناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً [ النساء 29 - 30 ] النزول : قيل : لما نزلت هذه الآية امتنع الناس من الضيافة حتى نزلت الآية في سورة النور وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ [ النور : 61 ] إلى آخرها « 3 » ، والمعنى : لا تأكلوا ، وأراد سائر التصرفات ، خص الأكل ؛
--> ( 1 ) الكشاف ( 1 / 521 ) ، وقيل : نبت البيت وقيل : صلاح أمور البيت ، قال الشاعر : ومن لم يكن في بيته قهرمانة * فذلك بيت لا أبا لك ضائع إذا لم يكن في منزل المرء حسرة * مدبرة ضاعت مروءة داره حاشية النسخة ( ب ) ص ( 15 ب ) . ( 2 ) شرح الأزهار . ( 3 ) تفسير الطبرسي ( 5 / 81 ) ، الناسخ والمنسوخ لعبد اللّه بن الحسين ( بتحقيقنا ) ، ص ( ) ، نواسخ القرآن ( 125 - 126 ) ، تفسير الطبري ( 33 ) .