يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

353

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

لأنه معظم المنافع ، وقيل : لأنه يطلق على وجوه النفقات أَمْوالَكُمْ أي : أموال بعضكم بعضا بِالْباطِلِ بالربا ، والقمار ، والظلم ، والخيانة ، والسرق « 1 » فلا تدخل الهبة « 2 » . وقيل : بغير عوض فتدخل الهبة بغير عوض ، وتكون منسوخة بآية النور « 3 » ، عن الحسن . ثم قال تعالى : إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ هذا استثناء منقطع ؛ لأن التجارة لم تدخل في الباطل ، وخص التجارة لأن أكثر أسباب الرزق متعلق بها ، وشرط لها التراضي . قال علي بن موسى القمي : وفي ذلك دلالة على تمام البيع بالإيجاب والقبول قبل التفرق ، ومن أثبت خيار المجلس فبالخبر ، وهو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « البيعان بالخيار ما لم يفترقا » « 4 » حمل التراضي هنا على أنه شرط حتى يفترقا ، وقوله تعالى : وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ يعني : لا يقتل بعضكم بعضا ، هذا قول الحسن ، وعطاء ، والسدي ، وأبي علي ، والزجاج « 5 » ؛ لأنهم أهل دين واحد ، فصاروا كالنقس الواحدة . وقيل : لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ . وعن عمرو بن العاص أنه تأوله على التيمم لخوف البرد فلم ينكر عليه الرسول عليه السّلام « 6 » ، ونظيره قوله تعالى في سورة البقرة : وَلا تُلْقُوا

--> ( 1 ) تفسير الطبري ( 4 / 33 برقم 9114 ) ، تفسير الطبرسي ( 5 / 81 ) ، الكشاف ( 1 / 521 - 522 ) . ( 2 ) أي : بغير عوض . ( 3 ) تفسير الطبري ( 4 / 33 برقم 9114 ) ، تفسير الطبرسي ( 5 / 81 ) . ( 4 ) أخرجه ( 5 ) الكشاف ( 1 / 522 ) ، زاد المسير ( 2 / 61 ) ، القرطبي ( 5 / 156 ) . ( 6 ) الكشاف ( 1 / 522 ) مسند أحمد ( 4 / 203 ) ، أبو داود ( 1 / 141 ) ، البخاري تعليقا ( 1 / 385 ) ، القرطبي ( 5 / 157 ) .