يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

350

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

حنيفة ) : يجوز لها أن تزوجها لهذه الآية ، ومذهبنا والشافعي أن النساء لا يتولين النكاح وأن المرأة بالإذن في حقهن غير العقد . الحكم الرابع يتعلق بقوله تعالى : وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ . قال الحاكم : استدل إسماعيل بن إسحاق أن مهر الأمة ملك لها لأنه إضافة إليها وأمره تعالى بالإيتاء إليها . وقال العلماء : بل هو ملك لسيدها وإنما إضافة إليها لأنه بدل من بضعها . قال جار الله : وإنما ذكر الإيتاء إليهن لأنهن وما في أيديهن ملك للمولى فالأداء إليهن أداء إلى المولى ، أو على أن أصله فأتوا مواليهن ، فحذف المضاف « 1 » ، وهذا مطابق للقياس ، وقوله تعالى : بِالْمَعْرُوفِ يعني من غير مطل بل على موافقة الشرع من تكميل أو تنصيف . وقوله تعالى : مُحْصَناتٍ أي : عفائف غير زانيات وهن المسافحات جهارا وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ « 2 » زانيات سرا ، وكان قوم من الجاهلية يحرمون الزنى جهرا أو يحلونه سرا فنهى عنه تعالى سرا وجهرا . الحكم الخامس [ يتعلق بقوله : فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ . . ] يتعلق بقوله تعالى : فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ دلالة الآية الصريحة أنه ينصف الحد إذا أتين بالفاحشة بعد الإحصان ، ومفهوم الخطاب أنهن إن أتين « 3 » قبل الإحصان

--> ( 1 ) الكشاف ( 1 / 520 ) . ( 2 ) الخدن والخدين : الصديق . ( 3 ) في ( أ ) : فأتين .