يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
340
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وذكر في ( النهاية ) عن بعضهم أن الخبر خاص أريد به العام ، فلا يحل الجمع بين امرأتين بينهما رحم محرم أو غير محرم ، فلا يجوز الجمع بين بنتي عمين ولا بنتي عمتين ، وقوله تعالى : أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ أي : بين لكم ذلك إرادة أن تبتغوا بأموالكم إما بثمن في ملك اليمين أو بمهر في النكاح . [ الحكم الرابع ] ويتعلق بهذا حكم رابع وهو : أن المهر لازم في النكاح وان المرأة لو رضيت أن تزوج بغير مهر لم يسقط المهر ، وهذا مذهب أكثر العلماء ، ويقولون : إن المهر حق لله فلا يصح إسقاطه في ابتداء النكاح ، ويدل عليه أيضا قوله تعالى في سورة المودة : وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [ الممتحنة : 10 ] وأحد قولي الناصر أن للمرأة أن تسقطه كما تسقط سائر الحقوق . قوله تعالى : إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ يعني : إيتاء المهر بعد ثبوته . وأما انعقاد النكاح مع ترك التسمية فهذا قول أكثر العلماء ، واحتجوا بقوله تعالى في سورة البقرة : لا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّساءَ ما لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً [ البقرة : 236 ] وحكى في ( شرح الإبانة ) عن زيد بن علي : أنه لا ينعقد لأنه لم يبتغ بماله النكاح مع ترك التسمية . وقوله تعالى : مُحْصِنِينَ أي : طالبين للعفة غَيْرَ مُسافِحِينَ أي : غير زانين ، مأخوذ من سفح الماء والنصب على الحال .
--> - قال ابن بهران : وكل ذلك سهو بين يظهر بذكر نسبهما من طرفيهما ، أما أم سلمة فهي هند بنت أبي أميمة ، وهو سهل بن المغيرة بن عبد اللّه بن مخزوم ، وأمها عاتكة