يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

324

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « الرضاع ما فتق الأمعاء » « 1 » . وهو صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « الرضاع ما أنبت اللحم ونشر « 2 » العظم » « 3 » . قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « الرضاعة من المجاعة » « 4 » قد تعلق بذلك الشافعي ، لأن القطرة لا تنبت اللحم ، وأجاب أهل المذهب بأن لكل جزء تأثيرا ، ولكن هذا مع كثرة اللبن لا مع انفراد القطرة ، فهو أقرب إلى أن اليسير إذا انفرد لا يحرم . الفرع الثاني [ هل يتعلق التحريم برضاع الصبي على الصفة المعهودة . . ] هل يتعلق التحريم برضاع الصبي على الصفة المعهودة ، أو بمصير اللبن إلى جوفه بسعوط أو إيجار ، فمذهب الأئمة وأكثر الفقهاء من أبي حنيفة ، وأصحابه ، والشافعي ، ومالك ، قالوا : إن ذلك يحرم ؛ لأن المقصود وصوله إلى الجوف للتعدية . وقال داود ، وعطاء ، والليث : إنما يحرم الرضاع المعهود وهو المص من الثدي . الفرع الثالث [ إذا حقن . . . ] إذا حقن ، فقال ( أبو العباس ) و ( أبو طالب ) و ( أبو حنيفة وأصحابه ) وأحد قولي الشافعي : أنه لا يحرم « 5 » ؛ لأنه لا يقع به التغذي في العادة ، وأحد قولي ( الشافعي ) يحرم .

--> ( 1 ) أخرجه المتقي الهندي في منتخبه ( 2 / 605 ) وعزاه النسائي ، وانظر القرطبي ( 5 / 11 ) ، ومنتخب كنز العمال ( 2 / 605 وما بعدها ) . ( 2 ) في ( ب ) : وأنشر . ( 3 ) أخرجه أبو داود في سننه ( ح / 2059 ) . ( 4 ) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الرضاع ص ( 630 ح 1455 ) . ( 5 ) وهو المذهب . ( ح / ص ) .