يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
316
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وعن قطرب : أن المعنى بقوله : إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ يعني فدعوه واجتنبوه . ثمرات الآية : دلت على تحريم نكاح امرأة الأب ، وذلك إجماع ومعلوم من دينه عليه السّلام ضرورة . وعن البراء بن عازب قال : لقيت خالي ومعه الراية ، فقلت : أين تريد ؟ فقال : أرسلني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده لأقتله « 1 » . ويدخل في التحريم : امرأة الجد أب الأب ، وأب الأم وإن علا . قال الحاكم : وذلك إجماع ولا يقال : الحقيقة في اسم الأب لا يقع على الجد ؛ لأن تسمية الجد أبا مجاز فكيف يحمل على الحقيقة والمجاز « 2 » . قال الحاكم : ذلك جائز « 3 » لأنه لا تنافي بينهما « 4 » ، وقد قال الحاكم : إنه إجماع . ولكن اختلفوا هل تحريم امرأة الجد أخذ من الآية أو من غيرها ، وقد ذكر تحريم حليلة الجد أب الأم ( المنصور بالله ) . قال في الشفاء : وهو مقتضى كلام الهادي في الأحكام « 5 » .
--> - قبيحة ، وقيل : كان فاحشة قبل هذا ، ولا يكون كذلك إلا وقد قامت الحجة بالتحريم ، وقيل : فاحِشَةً أي : زنى ( وَمَقْتاً ) أي : بغضا يورث بغض اللّه ( وَساءَ سَبِيلًا ) أي : طريقا فاسدا ، ومعناه : وساء الطريق ذلك النكاح ) ( 1 ) أخرجه عبد الرزاق في المصنف ( ) وابن أبي شيبة وأحمد في المسند ( ) والحاكم في المستدرك وصححه ( ) والبيهقي في السنن عن البراء بن عازب كما احتج به الخازن في تفسيره ( 1 / 358 ) ، والشوكاني في فتح القدير ( 1 / 443 ) وغيرهما . ( 2 ) تفسير الحاكم . ( 3 ) وهو المقرر في أصول الفقه . ( 4 ) تفسير الحاكم . ( 5 ) شفاء الأوام ( 1 )